مركز الأبحاث العقائدية
37
موسوعة من حياة المستبصرين
لا شك أنّ هناك وسائل إعلام تضليلية ورجال دين دأبوا على تنفيذ السياسة الأموية . . . فلهذا قررت أن أجند نفسي وقلمي لنصرة الحقيقة وأن أبتدأ كتابة التاريخ الإسلامي بحلة جديدة لكي أظهر تآمرهم على الرسول وآل الرسول . . . وأبتدأ بالمرحلة الأولى من حادثة حجّة الوداع لأن الموآمرة حسب اعتقادي بدأت بعد حجّة الوداع وبعد تنصيب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإمام علي ( عليه السلام ) كخليفة له يوم الغدير وبذلك عرف الطامعون في الرئاسة أن ليس أمامها إلا التمرد والمعارضة وبذلك تستقيم الأحداث التي يتناولها كتابنا هذا التي بدأت بمعارضة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل أوامره من كتابة الكتب إلى تأمير أسامة إلى عدم الذهاب في الجيش الذي عبأه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه وكذلك الأحداث التي أعقبت وفاته من حمل الناس على البيعة بالقوة وتهديد المتخلفين بالحرق وفيهم علي وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) ، وحبس الصحابة لئلا يتحدثوا بأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى قتل الصحابة الذين امتنعوا عن أداء الزكاة لأبي بكر لأنه ليس هو الخليفة الذي بايعوه على عهد نبيهم إلى اغتصاب حق فاطمة الزهراء من فدك والإرث وسهم الخمس وتكذيبها في دعواها إلى إبعاد الإمام علي عن كل مسؤولية وتولية الفسّاق والمنافقين من بني أميّة على رقاب المسلمين إلى منع الصحابة من التبرك بآثار الرسول ومحاولة محو اسمه من الآذان إلى إباحة مدينته المنورة للجيش الكافر يفعل فيها ما يشاء وحرقه وقتل الصحابة في داخله إلى قتل عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسبهم ولعنهم وحمل الناس على ذلك إلى قتل وتشريد من يحب أهل البيت ( عليهم السلام ) ويتشيع لهم إلى أن أصبح دين الله لعباً وهزواً والقرآن يمزَّق ويعبث به . . . وقد تبلغ بنا الجرأة بحيث نسأل التاريخ عن هؤلاء الأشخاص الذين لعبوا هذه الأدوار ، لمصلحة من صيغت هذه الأحداث بهذا الشكل ؟ وهل كانت هذه المؤامرة وهذا الانقلاب مجرد طمع بالخلافة فقط دون أن يكون باعثهم الحقد